كلوديوس جيمس ريج

36

رحلة ريج

خطوطها الأساسية فأسود ، ولون سطحها لون الجبس نفسه . وكانت هذه الألوان جميعها كأنها حديثة العهد نضرة . ولما كانت الجوانب خالية من أي أثر من النقوش ، يخيّل إليّ بأن تلك القطع إنما هي من شظايا السقف . وعثرنا على بعض القطع من الفحم النباتي أيضا . وكشفنا عن هذه الغرفة وعن قسم من غرفة أخرى . ويظهر أن هذه تؤلف قسما من سلسلة من حجرات تمتد قليلا إلى غرب الجنوبي الغربي وإلى شرق الشمال الشرقي ، وقد ظهر أن هنالك أثرا لخمس أو ست حجر منها وأنها في صف منفرد ، وأن الجانب الشمالي منها قد أسند بدعائم صغيرة مدورة . وإلى شرقي ذلك ، تحت التلول الكائنة على حافة المسيل ( وقد تآكل الوجه الغربي منه ) رابية مرتفعة وسيعة جدّا ، بهيئة مربعة استخرج العمال منها عددا من الفخارات وجاؤوا إليّ بقطع منها . وكانت من خزف خشن طلي داخلها بطلاء أسود تشبه ما عثر عليه في ( سلوقية ) و ( بابل ) تمام الشبه . ولديّ سراج خزفي صغير عثر عليه هنالك ، وهو يشبه الأسرجة التي يستعملها القرويون في هذه الأيام . وكثيرا ما يعثر على المسكوكات الذهب والفضة هنا ، والقرويون يميعونها من فورهم . وإني لأشعر بأسف شديد لعدم تمكّني من مشاهدة أية قطعة منها ، ولو شاهدت واحدة منها لكونت فكرة أفضل وأعم عن أزمنة تلك الخرائب . هذا وإن الجرار وفخارات الرميم تغريني على أن أنسبها إلى عهد الساسانيين . ويوجد على قمة هذه الرابية آثار أبنية ، ومن قمة الرابية على طوار سفوحها حتى حضيضها ومن ثم حتى قبالة ( كفري ) توجد آثار أبنية قديمة أيضا ، الكثير منها يحتوي على سهاء - طوابق أرضية - ( Basement ) مربعة - كسهاء خرائب ( قصر شيرين ) و ( حوش كه ره ك ) - وإن لم تكن مرتفعة عن سطح الأرض كثيرا . وسعة الخرائب هذه تقارب الميل طولا وربع الميل عرضا . قمنا بالحفر في أماكن عديدة من هذا المحل ولم نعثر على شيء .